الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

الجيزة مدينة نظيفة ..

الجيزة مدينة نظيفة ..لافتة تصطدم بها عين كل مار من بوابة الجزيرة الى شارع التحرير ..اللي كتب الكلام ده نسي يكتب لفظة (في المشمش).. اللي كتب الكلام ده يا اما بيستعبط يا اما فاهم النظافة غلط او انو بكل بساطة بيحلم حلم جميل مغطيه التراب اللي يكاد يغطي كل حاجة فيها حتى البني ادمين..الجيزة من المفروض انها شايلة جواها اهرامات وتاريخ ماحصلشي في حتة ثانية ومش حيحصل والمفروض انها تبقى حتة راقية مش مجموعة عشوائيات..عشوائيات فكل حاجة بيوت حارات اسواق صيدليات شوارع كل ما يتصورو الانسان..الجيزة بكل بساطة تعبانة من اللي بيجرى فيها واللي عايز يتاكد من كلامي يزور بس شارع الملك فيصل حيلاقيه عبارة عن طابور هندي للعربيات ومجموعة مهولة من الاعلانات وتسميات لمحلات من الممكن تخلي الواحد يخجل من اللي مكتوب عليها لناس عمرهم ما سمعو فحياتهم (اذا ابتليتم فاستتروا)..وبيوت خارجة عن النظم اللي كان لازم تتعمل بيها ..وزبالة مرمية فكل حتة و على حاجة من المفروض ان اسمها عند ناس ثانية عشب وخضرة...وكتل عيش على جوانب الطريق بتوصل للمستعمل مليانة تراب وريحة دخان ..ومجاري طافحة فكل حتة وعربيات واقفة طابور ثالث..وناس سايقة عربيات بس بمنطق عربجية..وكلكسات عمال على بطال... هي دي الجيزة مع العلم ان جواها جمال كبير بس متغطي بتراب الجهل واللامسؤولية..

السبت، 6 نوفمبر 2010

البداية...

البداية...

استسلمت مرغمة للهدوء الذي فرضه علي حزام الامان المثبت الى مقعد الطائرة بامر من صوت انثوي فرنسي النطق مصري اللكنة..لم احس بالخوف المزعوم عند غالبية الناس خلال لحظات الاقلاع..وشيئا فشيئا تبخرت انوار المطار والمدينة بعده ليغلف الظلام بعد لحظات داخل وخارج الطائر العملاق..وكاني بها مخلوق من اعماق الازليات يسبح بصوت هادر في سماء فسيحة..وحش كاسر يصارع الريح تارة والسحاب تارة..لا اعرف ما الذي جعلني احتفض بحزام الامان مثبثا الى وسطي..اهو الخوف الذي لا زلت ازعم انه لم يقابلني تلك الليلة..ام انها صور الحياة والاحداث التي لم تفارقني خلال الخمس ساعات مدة السفر من المغرب الى مصر.......